ثقبٌ أسودٌ يعود

أختَفت مدونتي، أو أخفيتُها عمَداً...
كان هذا خوفاً لحق بإعادة إذاعة الوثائقي الذي أعدّته "الجزيرة" عن المدونين الأسبوع قبل الماضي. للمرة الثانية لم أنجح في مشاهدة البرنامج ، لكن صديقاً كان قد وصفه لي بدقة عقب إذاعته الأولى.
لم تُربكني الإعادة بقدر ما أربكني توقيتُها، فها أنا الآن في بداية عملٍ جديدٍ ، أقدم نفسي في مجتمعٍ لا يعرف عنّي شيئاً.

و حين سألني أحد الزملاء "كنت بتعمل إيه في الجزيرة أمبارح؟" لم أرتبك كثيراً، و بدأت أشرح عن التدوين و المدونين له.
لكن أن يكتشف رؤسائي (الأساتذة الكبار) مدونتي فهذا هو الاحتمال الذي ظلّ يؤرقني، حتّى و أنا في إجازة أحاول فيها التركيز قبل التقدم لامتحانٍ مهم.
على أي حالٍ، تحققت أسوأ أحلامي! و حينَ عدتُ، كان الخبرَ قد سبقني...
هنا أرتبكتُ!!

ردّة فعلي الأولى أن قررت إخفاءَ مدونتي - مدةً أو نهائياً لم أقرر - لكنني أردت أن أضمنَ الاّ يقرأ محتواها أحدٌ من مكتشفيها الجُدُد.
"أنت ليه مش عايز تعيش المغامرة للآخر؟" هكذا سألني صديقٌ و أوجعني السؤال
 
و هكذا وُجد ثقبٌ أسودٌ جديدٌ على قائمة ألف الحزينة.
لكن ما لم يعلمه ألف - أو ربما علمه! - أنني أتابع مدونته بانتظام أعتدته منذ بدأت قراءتها من عامين. و ما لم يعلمه أن تصدّر "أفريكانو" لقائمة الثقوب السوداء أفزعني، و جعل خوفي من أن أصيرَ ثقباً أسودَ يتغلب على خوفي من قرّائي الجُدُد ( و متى كان الخوفُ يغلب خوفاً؟!)

لن أصيرَ ثقباً أسودَ!
الآن قررتُ العودة... و سأكتب من جديد على مدونتي. أنا ما زلتُ هنا، معروضٌ ببساطة كما تعودتُ!
و إلى من يقرأني - قديماً أو جديداً - : هأنذا الشخصُ ذاتُه الذي قد تقابله اليومَ أو غداً في الشارع أو في العمل. لا أدّعي بطولةً و لا موهبةً، لكنني أختار أن أكملَ طريقاً بدأتُه. ربما كان لعبةً حين بدأ، على أنّه الآن صار أكبر من لعبةٍ بكثير...
و ها أنا من جديد، ثقباً أسودَ يعود 

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options

CAPTCHA
This question is used to make sure you are a human visitor and to prevent spam submissions.