حينَ عبَر المُصطفى وادي البُكاء
و كانَ لتوّه قد هَدَم صَنَماً جديداً،
احتدّت روحُه فيه.
و بَكى النبيُّ
لأن أرواحاً كانت تهلك كلَّ يومٍ
في ذلك الوادي
و لأنَّ بكاءَ تلك الأرواح
كان يتصاعدُ نحوَ السّماء
بينما السّماء صامتة.
فصرخ النبي،
و قد نظرَ نحوَ السماء
- و كان الجمعُ واقفاً ينظر -
"أيتها الآلهة الصامتة
المُختبئة خلفَ حجاب السّحب
ألا تسمعينَ صُراخ العابرين
في وادي البكاء؟"
فاندهش الجمعُ، و ارتعب التلاميذ
أمّا هو فمضى وحيداً نحوَ البحر.
و في تلك الليلة،
صارعه إنسانٌ حتّى الفجر.
و غَلبه المُصطفى،
لأنّه صارَع كثيرينَ قبلاً.
و في الصباح،
جاءه صوتٌ يكلّمه،
و قد سمعه التلميذ الذي كانَ يحبّه:
"طوبى للعابرين في وادي البُكاء،
و طوبى للأنبياء الصارخينَ في وجه السّماء
معهم، و مِن أجلهم"
لكن المُصطفى لم يعلم
إن كانَ الذي كلّمه ملاكٌ أم شيطان!
أحدث التعليقات
3 days 17 hours ago
3 days 22 hours ago
4 days 8 hours ago
1 week 1 day ago
1 week 6 days ago
2 weeks 1 hour ago
2 weeks 4 days ago
2 weeks 4 days ago
3 weeks 2 days ago
3 weeks 2 days ago