معاً أمامَ الله

" و بينما هما يتصارعان ، و كان واحدٌ منهما يعمل بالحقل و الآخر يصنع خبزاً، كادَا أن يفني أحدهما أخاه. حتى ارتعدت الأرض مما هو عتيدٌ أن يكون. و إذ أشرقت الشمس عليهما، كانا كلاهما عاريين أمامها و قد أعياهما أن يقتتلا...

فأمسك الأخ بيد أخيه، و أقامه؛ و قال له: أنظر، ها نحن الآنَ معاً أمام الله و أمام الشمس و الأرض! فهلمّ نختار الحياةَ لكي نحيا.

فقطفا سنابلَ من الحقل، و أعدّا خبزاً و كسراه... ثم مضيا كلاهما معاً"

[ من سفر "المصالحة" - الإصحاح الأول]

 

 

    مر عامان منذ نشأت فكرة مبادرة "مصالحة و مصارحة"؛ خلالهما تقابل مدونون - مسلمين و مسيحيين - بشكل شبه منتظم.

كنا نبحث - و مازلنا - عن وضع تصور لعلاقة حقيقية بيننا. و كنا نحلم - و مازلنا - بمستقبل لا يحمل مزيداً من العزلة و لا الانغلاق بين الطرفين. و كنا نبتكر - و مازلنا - حلولاً جديدة لأزمات قديمة لا نريدها أن تطول.

كانت الطريق صعبة، و المصارحة - أحياناً - مؤلمة؛ لكننا لا نرى لها بديلاً في سعينا نحو المصالحة. و ها هي فكرتنا ترى النورَ اليوم.

    إن كنتَ تقرأ هذه السطور، أو مثلها في مدونات أصحاب المبادرة، فأنت مدعو للمشاركة: مسلماً كنتَ أو مسيحياً في مسيرة المصالحة و المصارحة!

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options

CAPTCHA
This question is used to make sure you are a human visitor and to prevent spam submissions.