
المشهد الأول : إدارة المرور - التأمين
أبدأ إجراءات تجديد رخصتي بدفع التأمين الإجباري و الضريبة. حين يراني الموظف الجالس على مكتبٍ ليس به من مقوّمات الاستمرار في الحياة خلال حرّ يوليو الخانق سوى ظل سقفِه الخشبي، حين يراني لا يبدِ اهتماماً خاصاً.
على أنّه سرعان ما يقرأ اسمي في البطاقة فيبتسم كمن رأى صديقاً غائباً منذ سنين.
- اتفضل هنا يا دكتور في الضلّ
عرضٌ لا يمكن رفضه، و بالأخص اليوم! أدخل ليشير إليّ بالجلوس على مقعدٍ أمامه
- اتفضل أقعد يا دكتور و أنا هاخلص كل حاجة
لا أفهم سرَّ هذا الود المفاجيء، حتّى ألمح بطرف عيني صورةً صغيرة للعذراء بين اوراق مكتبه. و كأنه قَصدَ أن يجعلني ألمحها بينما يتظاهر بإتمام الأوراق.
أستغل فرصة الكرَم الحكومي الّذي لم اعتده كي اسأل:
- عايز منّي ورق تاني؟
- كفاية إني أشوفك يا دكتور، خلاص كدة الورق خلص !
...
بدا الرجل كمن ينتقم من ظلمٍ ما و هو يبالغ في إنصافي. كأنني - لمجرد أن اسمي يفصح عن ديانته نفسها - قريبٌ له يجب إكرامي و رعايتي.
المشهد الثاني: نيابة المرور
يتكدّس المواطنون أمام شباك "عم حسن" الّذي يفصله عنهم حاجزٌ زجاجي. يبدو "عم حسن" موظفاً مصريّاً مثالياً، يرتدي دبلة فضية و على جبهته زبيبة عريضة تنبيء بسجودٍ متكرر أنهك الجلد ثم أماته.
ينظر "عم حسن" في الرُخَص أمامه ثم يدعو الناس بأسمائها بصوته الجهوري معلناً المبلغَ الذي يتعين عليهم دفعه.
أراقبه من بعيد، و أشفق عليه من تلقّي غضب الناس الأوليّ على الحكومة. وَصَلت رخصتي عنده الآن، تعبيرات وجهه تتغير تدريجيّاً حتى تصل إلى ما يشبه الغضب أو الامتعاض.
"يا ساتر" تمتم بصوت مسموع قبل أن يدعوني باسمي الأول فقط
- تعالَ هنا يا كابتن
- نعم!
- عليك .... جنيه
- اتفضل، ممكن أشوف الصفحة التانية من المخالفات؟
- أوعى إيدك كدة؛ هات جنيه يا كابتن
- اتفضل
- إيه ده؟ هو أنا هارميه للبط؟ هات واحد عِدل... يللا بسرعة عشان ماتعطلش الباقيين
- ....
- روح أقعد هناك بقى لما أنده عليك!
تمرّ أكثر من ساعة و أنا في انتظار انتهاء الإجراءات. أذهب للشباك كي أسأل عن ملفّي، اراه ملقىً على رفٍ بعيد.
- لو سمحت، هو الملف ده فيه مشكلة؟
- (ينظر إليّ ثم يستكمل النظر في الورق)
- لو سمحت...
- أيوة ، الملف ده مافيهوش بطاقة و ده معناه أن صاحبه استلم رخصته
- أستلم إزاي ما أنا قدّامك أهو
- الملف ما فيهوش بطاقة
- ما أنا إدّيتها لحضرتك من ساعة
- أنت هاتعلمني شغلي؟ بقولك ما فيهوش بطاقة
أحاول إقناعه بلا فائدة. أفهم أنه يتعمّد استفزازي و تعطيلي. على أنني أنجح في إقناع موظفٍ آخر أن ينظر داخل الملف الملقى.
بالطبع يجد البطاقة و الرخصة بداخله، و يستكمل الإجراءات...
المشهد الثالث: المنزل - مُدَوّنتي
لٌقَد مللتُ!
مللتُ أن تؤجَّلَ أوراقي لأن أحداً يتقرّب بهذا إلى الله.
و مللتُ أن ينهي لي أحدُ أوراقي بسرعة لأنه يتقرّب منه أيضاً!
(لماذا لا يتقربون إلى الله بعيداً عنّي؟)
مللتُ غضَباً أحسّه عندَما أنطق اسمي،
و نظرةً كأنني قادمٌ من المرّيخ
مللتُ الحديثَ عن ديني عند بدء الكلام.
مللتُ أن "يتسامح" في وجودي أحدٌ.
مللتُ عبارة "كلنا أخوات" بعد أن أخبر سائلي عن ديني.
مللتُ ألاّ أكون مواطناً بل "أخاً في الوطن".
مللتُ الكلام عن "مشاكل الأقباط" و ليس عن مشاكل الوطن.
مللتُ التمييز، و الفُرقة، و التخلّف!
لقد مللتُ هذا "الوطن"
إن كان لا يزال وطناً!
إعمل زيي و
مين دول؟
مللتُ أن
مللتُ أن "يتسامح" في وجودي أحدٌ.
عندك حق بجد
أبوزبيبة
لم أرجع إليه
لم أرجع إليه بعد أن سلّمني الموظف الآخر رخصتي
على الأرجح أنه كان سعيداً أن آخرَ أنهى المهمّة الثقيلة...
حلوة أبو زبيبة الكذّاب دي :)
لا تكرهنى لديانتى
عندك حق فى كل كلامك وياريت الناس تعرف أن الين لله مش مجرد كلام وخلاص أنا مسلم بس زهقت فعلا من كل المتعصبين من المسلمين والأقباط ، على فكره زمان الوضع كان غير كده في السبعينات والتمنينات كنا أطفال بنلعب مع بعض وعمرنا مهتمينا بموضوع الأديان ده كنا بنتلم فى رمضان بعد الفطار فى مدينتنا الصغيره مسلمين ومسحيين نلعب وعندما كبرنا ظل الوضع كما هو لكن عندما حضرت القاهره وأقمت فيها شاهدت مدى العنصريه بل وعانيت منها عندما عملت مع أقباط فى البدايه ولكن أصبحت صديق للجميع بعد ذلك لأنى تعلمت فى بلدتى الصغيره المحبه التى هى صفة أهل الوجه البحري لامكان للكراهيه
من فضلك لاتكرهنى لانى أختلف في الدين معك لأنى ولدت هكذا لأن والدي و والدك كانا مصريان من الفراعنه قبل أن يعتنقوا المسيحيه أو الأسلام نحن أفارقه وفراعنه وقد أمتزجت دمائنا ببعض من دماء العرب وبعض من دماء اليونانين والروم ، الا أن هذا لا يعنى أننا عرب كلية بل نحن فراعنه وأعجب من الذين يشككوا فى ذلك .. أنا أدعوا جميع المدونين أن يكتبوا عن المصريين دون تفرقه أو تعصب فلتفتحوا الأناجيل والمصاحف وتقرأوا وتقروا بتعاليم الله عن المحبه والتسامح وأن الكراهيه هى صناعة بشريه وان الله بريء من المتعصبين
ان كان لايزال
ma3lesh! 7aga t7'no2! bas
the problem is not only
wana kaman
ana kaman by7sal ma3aya keda daymna wy batdaye2 awy awy awy bi gad 7aga to7'no2 eino el wa7ed y3ish keda ... 7aga tzaha2 awy
bas howa lessa watan wana ba7ebo zay ma kolina ben7ebo
antouk
www.bikya.blogspot.com
اَغتَسِلوا وتَطهَّروا
كنت أقراء هذا النص قبل أن أقراء تدوينتك هذه وشعرت بالرغبة في أن أشارككم به.
يقولُ الرّبُّ: «ما فائدَتي مِنْ كثرةِ ذبائحِكُم؟ شَبِعتُ مِنْ مُحرَقاتِ الكِباشِ وشَحْمِ المُسَمَّناتِ. دمُ العُجولِ والكِباشِ والتُّيوسِ ما عادَ يُرضيني.حينَ تَجيئونَ لتَعبُدوني، مَنْ يطلُبُ ذلِكَ مِنكُم؟ لا تَدوسوا بيتي بعدَ اليومِ وبتَقدِماتِكُمُ الباطِلَةِ لا تَجيئوا إليَ، فرائحَةُ ذبائحِكُم مَعيبةٌ عِندي. شعائِرُ رأسِ الشَّهرِ والسَّبتِ، والدَّعوَةُ إلى الصَّلاةِ لا أُطيقُها، ولا أُطيقُ مَواسِمَكُم واَحتِفالاتِكُم. رُؤوسُ شُهورِكُم وأعيادُكُم كَرِهَتْها نفْسي. صارَت ثقْلاً عليَ وسَئمْتُ اَحتِمالَها. إذا بَسَطْتُم أيديَكُم للصَّلاةِ أحجبُ عينَيَ عَنكُم، وإنْ أكثَرتُم مِنَ الدُّعاءِ لا أستَمِعُ لكُم، لأنَّ أيديَكُم مَملوءَةٌ مِنَ الدِّماءِ. فاَغتَسِلوا وتَطهَّروا وأزيلوا شرَ أعمالِكُم مِنْ أمامِ عينَيَ وكُفُّوا عَنِ الإساءةِ. تعَلَّموا الإحسانَ واَطلُبوا العَدلَ. أغيثوا المَظلومَ وأنصِفوا اليتيمَ وحاموا عَنِ الأرملَةِ».
The Eyewitness
http://theeyewitness.blogsome.com/
لقد مللتُ هذا
لقد مللتُ هذا "الوطن"
There is no more Watan !!!
و هو بدين أمه
و هو بدين أمه معرفش ينزل نبي واحد ولا رسالة واحدة و يشتري دماغنا كلنا، و لا ما ينزلش رسل خالص.
ده ايه عقدة النقص دي، بيقولك اله و خالق و قادر و مع ذلك عايز كل خمس دقايق حد يجيب في سيرته، باين عليه محدث
ربنا يهديهم
ربنا يهديهم الاتنين .. لكن لا تمل الوطن كله بيروح والأرض بتفضل وأكيد في يوم الوضع هيكون حلو .. بس إوعى تبطل تحلم بالأحسن
تحياتي ليك ولمدونتك الرائعه
a cycle that never ends!!
alla yikoon bil 3on..
أتمني ان نتبنى
اتمني ان ندون مدونه واحد بتاريخ 27/07/2006
كلنا كمدونين نكرر عباره واحده
كلنا مع لبنان وفلسطين ضد اسرائيل والمحتلين
بالعربي بالانجليزي المهم نسمع صوتنا للعالم
وان لم نستطيع حمل السلاح فالنحمل الكلمه
ارجو النشر -تحياتي للجميع