1
- بُكرة هاتعملي العملية، عارفة؟
- عارفة يا دكتور
- طيب لازم تمضي على موافقتك عليها
- ممكن تشرحها لي؟
2
رباب طالبة في كليّة التجارة. في عامها العشرين، اكتشفت إصابتها بسرطان الثدي؛ المرض الوِحِش أو "شر المَرض".
تبدو الحكاية - باستثناء السن الصغير - عادية. إحدى هذه الحكايات التي اقابلها كل يوم ملقاة على سرير بمعهد الأورام أو على طاولة الجراحة تنتظر مشرطاً يخلع السرطان من جسدها.
على أن حكاية رباب مختلفة...
كانت رباب أوّل مريضة تضحك في عنبر المرضى، عندها تنبهت أن بها شيئاً مُختلفاً.
حين أخبرها الطبيب أنّه سيستأصل ثديها و يضع لها بديلاً، ضحكت: " هابقى زي نانسي!"
ثم طلبت رباب أن تبقى بنفس الغُرفة و نفس السرير حين تعود. كانت قد صادقت زميلات المرض! أولئك اللواتي أتينَ من أقاليم مصر المختلفة يحملن الوَجع الخبيث في أجسادهن.
كانت قد أحبّت منظر النيل من خلف الزجاج المترب الكئيب الذي لم يفتحه أحدُ منذ سنين.
3
بدَت رباب كمن يرى شيئاً آخر خلف المرض، كانت تبدو لي - كل ليلة أنزل من سكني كي أمر على المرضى - كمن تعيش واقعاً مختلفاً. دائماً هي الأكثر سعادةً، و الأكثر أسئلةً!
هل كونها متعلمة هو الذي جعلها مختلفة؟ على أني قد شاهدتُ من قبل السرطان و هو يسحق أرواحَ المتعلمين بعد أن ينتهي من أجسادهم. هل هي أسرتها التي تقف دائماً بجوارها صامدةً و مشجّعة؟ غير أن لدى كل مريض من يرافقه و يخدمه. عُمرها الصغير؟ كان أولى بها أن تخور تحت وطأة المرض لا أن تتحداه!
4
الليلة و قد مررت على المرضى، خرجت لأسير وحدي على نيل القاهرة الساحر. أفكّر في رباب، و فيمَ ينتظرها غداً. ستفقد غداً قطعةً من جسدها لأن السرطان اللعين قد أختارها ليسكن فيها
و ستختلف حياتها من غدٍ و للنهاية.
لا يبدُ على القاهرة أيّ أختلاف، يسير الناس في الشوارع حتّى الفجر. تزدحم الفنادق بالأثرياء و بالعرب، و يقضي الكلُّ ما يريد ببهحة أو بدون. ربما تشاهد رباب المشهد من شرفتها و قد اقلقها التفكير في الغد. لكن المشهد لن يتغيّر، و لن بتوقف أحد عن السير لأن رباب ستستأصل ثديها غداً.
القاهرة تبقى صاخبة، و رباب تبقى منتظرةً لمصير مجهول يقرره الوحش الكامن داخل جسدها؛ و نشترك نحن - الأطباء - معه إن أَذَن.
5
رفضت رباب أن يصوّرها الجرّاح، و جادلته في جدوى الصور. "مهمة من أجل رسالتي للدكتوراة"
" - و ماذا ستفيدني رسالتك؟"
أحببتُ منطقها، و شجاعتها.هذه أول مرة أشهد جدلاً من هذا النوع في مستشفى حكومي مصري! و بقيت لي علامةً للرجاء
6
غداً تخرج رباب من المستشفى بثدي صناعيٍ زرعه الجرّاحون. لن تخرج كما جاءت، غير أن العنبر لن يعود كما كان في وجودها. سيفتقدها شركاء الغرفة، و سيفتقد ضحكتها الممرضون، و أنا سأفتقد شعاعَ الرّجاء اليومي الذي كان يضيء ليالي العمل الوحيدة.
كل شيء سيتغير، عند رباب و أسرتها، و في المستشفى...
لكن القاهرة ستبقى على صخبها، و سأشاهدها من شرفة سكني المطلّة على نيلها الساحر، و أعرف أنني لن ألمح بها أيَّ تغيير!
زوروني
عشان كده ماتضيعوش احراجي ع الفاضي
افريكانو وكل الأعزاء
زوروا قصايدي هنا
سؤال تقني من
سؤال تقني من فضلك
يعني ايه زرع ثدي
وشكرا
الهام
مصر ولاُده
لقطه جميله ومؤثرة , صحيح المرضي كثير بمصر , وصحيح كمان ان فيه اهمال كتير في تقديم الخدمات الطبيه , لكن اجمل مافي الموضوع ده ان البلد فيها دكتور زيك , انسان بصحيح زي الدكتور المثالي بتاع زمان , النوعيه اللي تقريبا اختفت من حياتنا , حقيقي مصر ولاده وهتفضل بخير عشان بيتولد في وسط الظروف دي شباب زيك كده , اتمني ان تحافظ علي نقاؤك وانسانيتك حتي اخر العمر ,
حيرة
و لكن مواجهة البشر للآلام تملأ قلبي ثانية بالإيمان أننا لسنا كائنات عابرة
:(
دمعة نزلت منى أهو، لأنى بقيت بسمع قصة تقريباً كل يوم عن المرض دة، و عندى نفس الاحساس اللى قال عليه بيسو
زى ما يكون الرعب اللى الواحد منتظره.
ربنا يستر
قصة رباب مماثلة
Well, the story isn't a so
Well, the story isn't a so starnge to me. Been through all the pain with a loved one and I know how it feels to Rabab. The struggle is deep inside her; to fight or to surrender, to smile and have hope or to burst in tears. But definately it will leave a scare inside her.
I'm proud of her though. She chose to keep her strong spirit and have hope and pass it to all the ones surrounding her.
I was so touched with the way the African Doctor handeled the subject and I totally agree that the city will stay the same and people will always be in change.
الصراع
هو صراعٌ كما ذكرتِ بالفعل!
لاحظتُ أنها أحياناً ما تكون شاردة و أحياناً تتألم بصوت عالٍ من الجرح (بعد العملية)، لكنّها سرعان ما تتماسك و تضحك و تحكي عن أي شيء آخر أو تسألني عن أمرٍ لا علاقة له بالطب
شكراً
شكراً يا أفريكانو على مشاركتنا بهذه الخبرة...
تسألت كثيراً، هل فعلاً ستظل القاهرة كما هي؟ ألم تلمس رباب بضعة أشخاص من حولها خلال مرضها، ألم تلمس قلوب شركائها في المرض، ألم تلمس قلوب كل من تابعوها من ممرضين ودكاتره، ألم تأخذك للتأمل وتتسأل وتحتار وتبحث وتتعجب....لست ألع أن كان ما حدث من تغيير لهؤلاء أو على الأقل من لحظات توقف أمام رباب، هو تغيير للقاهرة كلها، أم أن هذا أكثر ضئالة من أن تشعر به القاهرة...أؤمن دائماً بكل شئ صغير وبكل لمسة صغيرة وبكل نغيير صغير...أؤمن أن القاهرة شعرت بالتغيير.
The Eyewitness
http://theeyewitness.blogsome.com/
الرجاء
شجاعة فعلا ،
شجاعه ..
شجاعه ..
Gameel howa el raga2we agmal
Gameel howa el raga2
we agmal heyya el 3ayn allaty tarah
Fee wast hazehy el 7ayah wa fee hazyhy el madeinna el magnouna
A3gab an tara el nile sa7eran men mostashfa el awram !!!
God Bless U
السرطان
انا عارف ان فيه يوم هصاب بالبتاع دا
و عارف كمان انى مش هقدر اقاومه
مش عارف أقوللك
Thanks for the beautiful
this is my first time read