النبي الإفريقي - 9

حينَ عبَر المُصطفى وادي البُكاء
و كانَ لتوّه قد هَدَم صَنَماً جديداً،
احتدّت روحُه فيه.
 
و بَكى النبيُّ
لأن أرواحاً كانت تهلك كلَّ يومٍ
في ذلك الوادي
و لأنَّ بكاءَ تلك الأرواح
كان يتصاعدُ نحوَ السّماء
بينما السّماء صامتة.
 
فصرخ النبي،
و قد نظرَ نحوَ السماء
- و كان الجمعُ واقفاً ينظر -
"أيتها الآلهة الصامتة
المُختبئة خلفَ حجاب السّحب
ألا تسمعينَ صُراخ العابرين
في وادي البكاء؟"
 
فاندهش الجمعُ، و ارتعب التلاميذ
أمّا هو فمضى وحيداً نحوَ البحر.
 
و في تلك الليلة،
صارعه إنسانٌ حتّى الفجر.
و غَلبه المُصطفى،
لأنّه صارَع كثيرينَ قبلاً.
 
و في الصباح،
جاءه صوتٌ يكلّمه،
و قد سمعه التلميذ الذي كانَ يحبّه:
"طوبى للعابرين في وادي البُكاء،
و طوبى للأنبياء الصارخينَ في وجه السّماء
معهم، و مِن أجلهم"
 
لكن المُصطفى لم يعلم
إن كانَ الذي كلّمه ملاكٌ أم شيطان!
The Eyewitness's picture

ملاك ولا شيطان

بتعرف أعتقد أن المصطفى كان أكتر سؤال بحبره هو آلي كلمه كان شيطان ولا ملاك. ومكانش بيعرف الأجابة غير بعد شوية وقت. لما كان الملاك بيكلمه كان كلامه ديماً بيكون مصدر حياة ورجاء، لكن لما الشيطان كان بيكلمه كان ديماً كلامه بيكون مصدر موت ويأس. وساعتها أفتكر المصطفى وقال "من ثمارهم تعرفونهم"

على فكرة المصطفى آلي أنت بتتكلم عليه غير آلي أنا بتكلم عليه بس لما تسمع كلامهم ممكن أحياناً تفتكرهم أحياناً واحد.

The Eyewitness
http://theeyewitness.blogsome.com/