اختفاء

تَرَكت حقيبتَها و نقودَها القليلة على الأريكة. كانت المفاتيح أيضاً مُلقاة بجانبهما، و في الخَلفية رسالة:

ليسَ هذا انتحاراً! و حينَ تجدونني صلّوا على جسدي...

أنا فقط سأمت الدواءَ و الوحدة و نظرات الشفقة في عيون الناس"

أخذت جدّتي صليبها الخشبي و أيقونة طالما أحبّتها للعذراء و الطفل معها، و خرجت تاركةً باب مسكنها مفتوحاً تتقاذفه رياح الخريف الجافة.

كان هذا خروجُها الأخير، و كان صوبَ الخروج الأعظم.

لقد اختارت، و كانَ اختيارها شُجاعاً و نهائياً. و على بساطة نشأتها، فإن أزمتها الوجودية قد طفَت إلى سطح روحها مثيرةً جدلاً حسمته بالانتحار.

و مع ظهور نور الصباح، يتقاذف تيّار الماء القوي على صفحة النيل جسداً نحيلاً، لامرأة قصيرة تجاوزت السبعين؛ متشحٌ الجسد بالسواد كما اعتاد طوالَ العشرين عاماً الأخيرة.

ثم في غروب ذات اليوم، يُدفَن الجسد في الأرض، و تُكتَب نهاية القصة. على أن الذكرى تبقى، و المعنى يبقى؛ دهشةً عند البعض، و فضيحةً عند الآخر، و عندي مأساةً إنسانية في غاية العُمق تلاحقني كلّما تذكرتُ امرأةً كنتُ أدعوها "تيتة".

paradox!

this is really wonderful... you've expressed it in a very impressive way

despite the paradox between the idea of ending oneself life and the courage of doing so ... the entry is very enjoyable...

 

I'm sorry for her death... but really happy to discover this wonderful place!

..

جميله هي كتاباتك ..مدونتك قيمة جدا ..وخاصة ما اعلق عليه الان..

نقلت لي شعورا بالشجن ..

..رائعه 

Brave

بالعكس أجدها شجاعة منها.. لقد أخذت قرارها.. الانتظار صعب

 

j`;vj

لست أشعر أن من حق الأنسان أنهاء حياته

لكنى متأكد أن ليس من حقنا أن نبعد عنه الحب والأهتمام إلى أخر يوم

قرأت لك وتذكرت أنى لم أكلم تيته منذ مده

فرفعت سماعة الهاتف

وقلت

وحشتينى 

شديدة التكثيف

شديدة التكثيف شديده الألم .. و كما عادتك رائع

مؤلم

شعور مؤلم، و تعبيرك عنه يوجع أكتر !!!!!!!!!!

حلوهمعرفش ليه

حلوه

معرفش ليه افتكرت جدتى و رعبى انها تسيبنى

simple, beautiful and

simple, beautiful and quoting my friend "hunting" as well..

 

May God bless her soud where ever she is ya mina

 

those people... never dies 

Intense et humain...

Trés bien ecrit....intense et humain....

 

mmm et  il y a des suicides qui font penser à la sortie d'un vieux comédien tu sais....