و حينَ رآه أحدُ تلاميذه،
- و كان حارساً لسور المدينة -
حاملاً مزوداً و كيساً
و هامّاً بالسفر؛
سأله:
" يا معلم، امكث معنا
فالمدينة بحاجةٍ إليك"
فالتفت المصطفى نحو تلميذه
و حدّق في الأرض كأنما رآها أولَ مرةٍ
و قال له:
" قد جئتُ هنا غريباً منذ ألف عام
و ها أنا أرحلُ غريباً ايضاً
و إنني لأبقى غريباً أينما حللتُ.
إنّ النبيَّ يحمل غُربته على كتفيه
كما يحمل وطنه.
و إنه إذا حلّ في مكانٍ
صيّره وطناً،
و صيّره المكانُ غريباً!"
فسأله تلميذُه:
" و أين تسند رأسك يا معلم
فتستريح عند نهاية النهار؟"
فابتسم و أضاء وجهه
كأنما لاقى صديقاً، و قال:
" ليسَ لنبيٍّ أن يسندَ رأسَه؛
لكنَّ قلبَه ليستريحُ
حيثما وُجد الإنسان.
و إن راحةَ النبيّ هي أن يعمل
طالما الوقتُ نهاراً.
هكذا تصبح راحتُه عملاً
و عمله راحةً؛
مثلما وطنُه غُربةٌ
و غربته وطنٌ."
حلو اوى يا مينا
حلو اوى يا مينا
لكنَّ قلبَه
و هكذا يبدع كل
...
عجز لساني عن الكلام وعقلي عن التحليل أمام كلامات الحياة الخارجة من فم النبي.
The Eyewitness
http://theeyewitness.blogsome.com/